شرح
المتن والعروة ما ذكرنا . هذا كلّه إذا كان بعنوان القيديّة .
وأمّا إذا كان بعنوان الشرطيّة ، فتارةً : يختار المستأجر فسخ الإجارة لأجل تخلّف الشرط من ناحية الأجير ، وأخرى : لا يختار الفسخ وتكون الإجارة باقية على حالها ، غاية الأمر : ثبوت مخالفة حكم تكليفي من جانب الأجير واستحقاقه للعقوبة لأجلها .
فمع عدم اختيار الفسخ يكون الأجير مستحقّاً للُاجرة المسمّاة ، لفرض بقاء الإجارة وعدم فسخها ، وإن كان مستحقّاً للعقوبة أيضاً ، لما عرفت . ومع اختيار الفسخ يستحقّ أجرة المثل ، لأنّ المفروض تحقّق متعلّق الإجارة وهو أصل طبيعة الحجّ ، ووقوع التخلّف بالإضافة إلى الشرط فقط ، فمع عدم استحقاقه للُاجرة المسمّاة يستحقّ أجرة المثل لا محالة ، كما لا يخفى .
هذا ، ولكن قد عرفت « 1 » ممّا ذكرنا في ضابطة القيد والشرط ، وما ذكرنا « 2 » في أنواع الحجّ ، من أنّ الاختلاف بينها إنّما يرجع إلى الحقيقة وإلى الماهيّة ، لكونها من العناوين القصديّة المتقوّمة بالقصد ، أنّ التعيين في المقام إنّما يكون طريقه منحصراً بعنوان القيديّة ، وإن كان في اللفظ والتعبير بصورة الشرطيّة ، فلا يتحقّق فرضان في المقام .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 84 - 58 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 75 .