تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
المستأجر ، وأجرة المثل في الصورة الثانية كذلك . أمّا استحقاق الأجرة المسمّاة في الأولى ، فهو لأجل كون إذن المستأجر مؤثّراً في جواز العدول فيها ، ومعه يكون اللازم استحقاق الأجرة المذكورة . وأمّا استحقاق أجرة المثل في الثانية دون المسمّاة ، فهو لأجل عدم كون الإذن عند الماتن قدس سره مؤثّراً في جواز العدول ، فهو لم يأت بمتعلّق الإجارة ، بل أتى بما أمر به المستأجر ، فاللازم عليه أجرة المثل ، وعلى ما ذكرنا من جواز العدول في هذه الصورة أيضاً يكون حكمها حكم الصورة الأولى من استحقاق الأجرة المسمّاة . ثمّ إنّ الجمع في المتن بين جعل الفرض هو العدول مع الإذن في كلتا الصورتين وبين تقييد استحقاق أجرة المثل في الصورة الثانية بما إذا كان العدول بأمره ممّا لا وجه له لعدم كون المراد بالأمر أمراً زائداً على الإذن المفروض في أصل المسألة ، فهو تأكيد موهم للخلاف ، كما هو ظاهر . بقي الكلام فيما تعرّض له في ذيل المسألة ، وهو ما لو عدل في الصورة الأولى ، التي يكون المستأجر مخيّراً فيها بين الأنواع مع عدم رضا المستأجر بالعدول . والبحث فيه يقع تارة : في كفاية الحجّ ، الذي أتى به الأجير في براءة ذمّة المنوب عنه وفراغها ، وأخرى : في استحقاق الأجير للُاجرة ، بعد كون عدوله مع عدم رضا المستأجر به . أمّا من الجهة الأولى : فالظاهر أنّه لا مجال للمناقشة في صحّة حجّة عن المنوب عنه وفراغ ذمّته ، وذلك لأنّ صحّة عمل الأجير ووقوعه نيابة عن المنوب عنه يوجب ذلك بعد فرض عدم تعيّن نوع خاصّ عليه ، وعدم استحقاقه للُاجرة في بعض فروض المسألة كما يأتي ، لا يقدح في الصحّة خصوصاً فيما لو كان ملتفتاً إليه ، وأنّه لا يكون مع العدول مستحقّاً لها ، وذلك لأنّه مع عدم الالتفات ، وإن كان إتيانه