شرح
المستأجر ، ووفاء بالنذر المتعلّق بخصوص حجّ الإفراد ، لعدم كون التمتّع وفاءً بهذا النذر وإن كان أفضل ، كما إذا نذر أن يأتي بصلاته في مسجد المحلّة ، فإنّه لا يتحقّق الوفاء به بالإتيان بها في المسجد الجامع ، وإن كان ثوابه أكثر ، فهو وإن كان صحيحاً إلّا أنّه ليس الكلام في فراغ ذمّة المستأجر ، لعدم وقوع الإجارة على تفريغ الذمّة ، بل على حجّ الإفراد ، بل الكلام إنّما هو في جواز العدول للأجير مع التوجّه إلى عقد الإجارة ورضا المستأجر ، وأمّا التفريغ فهو أمرٌ آخر خارج عن محطّ البحث .
وإن كان المراد من عدم النفع عدم جواز العدول للأجير ، ولو كان هناك رضا المستأجر بل إذنه ، فيرد عليه : أنّه لا دليل على عدم الجواز مع فرض رضا المستأجر ، بل هو من قبيل ما تقدّم من السيّد قدس سره ، من أنّ المستأجر إذا رضى بغير النوع الذي عيّنه فقد وصل إليه ماله على المؤجّر ، كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون ، فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه ، ولذا يرد عليه : أنّه لا يجتمع هذا الكلام مع الحكم بعدم النفع المذكور ، كما لا يخفى .
وإن أورد عليه الماتن قدس سره في التعليقة على العروة « 1 » : بأنّ تطبيق الوفاء بغير الجنس في مثل الحجّ من التعبّديات مشكل ، وأنّ إجازة العدول يمكن أن يكون رفع اليد عن المعدول عنه وإيقاع إجارة على المعدول إليه بالمسمّى أو أمر بإتيانه كذلك .
المقام الثالث :
في استحقاق الأجير للُاجرة مع العدول ، وقد فصّل في المتن بين صورة التخيير وصورة التعيين ، وأنّ الأجير يستحقّ الأجرة المسمّاة في الصورة الأولى مع إذن
هامش
( 1 ) - راجع : العروة الوثقى 4 : 547 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي ، تعليقة الإمام الراحل رحمه الله .