تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
متّحدتين من حيث الصورة إلّاأنّه لا شبهة في اختلافهما في الحقيقة ، ولذا لو نسي الظهر وصلّى العصر ثمّ تذكّر ، لا يجوز له أن يحتسب ما أتى به ظهراً ، وإن كان يدلّ عليه رواية صحيحة « 1 » ، إلّاأنّها غير معمول بها عند الأصحاب . نعم ، أفتى على طبقها السيّد قدس سره في العروة « 2 » ، ولكنّه اعترض عليه المحشّون « 3 » ، بما ذكرنا . وبالجملة : كون العناوين الثلاثة من العناوين القصديّة ، يوجب الاختلاف في الحقيقة . وعليه ، فالتعيين لا محالة يرجع إلى التقييد وإن كان بصورة الاشتراط . ويؤيّد ما ذكرنا أنّ الحكم باعتبار تعيين النوع في الإجارة ، الذي لازمه البطلان مع العدم ، لا يكاد يجتمع مع كونه بطريق الشرط ، الذي يكون وجوده وعدمه بالإضافة إلى العقد سواء ، فتدبّر . هذا كلّه فيما إذا كان المستأجر مخيّراً بين الأنواع الثلاثة أو النوعين . وأمّا مع التعيّن ، كما إذا كان المتعيّن عليه بسبب النذر هو حجّ الإفراد مثلًا ، فاستأجر أجيراً لحجّ الإفراد ، فهل يجوز للأجير العدول إلى حجّ التمتّع مثلًا مع رضا المستأجر وإذنه أم لا ؟ وقد ذكر في المتن تبعاً للعروة « 4 » : أنّه لا ينفع رضاه وإذنه بالعدول . ويرد عليهما : أنّه إن كان المراد من عدم النفع عدم وقوع المعدول إليه مبرء لذمّة
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 4 : 290 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 63 ، الحديث 1 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 256 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي . وراجع : التعليقات ذيل كلمة : « في النص‌ّالصحيح » . ( 3 ) - العروة الوثقى 2 : 256 ، طبع مؤسّسة النشر الإسلامي . ( 4 ) - العروة الوثقى 2 : 290 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 86 | الشيخ فاضل اللنكراني