تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
مسألة 5 : لو مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم ، يستحقّ تمام الأجرة إن كان أجيراً على تفريغ الذمّة كيف كان ، وبالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال إذا كان أجيراً على نفس الأعمال المخصوصة ولم تكن المقدّمات داخلة في الإجارة ، ولم يستحقّ شيئاً حينئذٍ إذا مات قبل الإحرام . وأمّا الإحرام فمع عدم الاستثناء داخل في العمل المستأجر عليه ، والذهاب إلى مكّة بعد الإحرام وإلى منى وعرفات غير داخل فيه ، ولا يستحقّ به شيئاً ، ولو كان المشي والمقدّمات داخلًا في الإجارة ، فيستحقّ بالنسبة إليه مطلقاً ولو كان مطلوباً من باب المقدّمة . هذا مع التصريح بكيفيّة الإجارة ، ومع الإطلاق كذلك أيضاً . كما أنّه معه يستحقّ تمام الأجرة لو أتى بالمصداق الصحيح العُرفي ؛ ولو كان فيه نقص ممّا لا يضرّ بالاسم . نعم لو كان النقص شيئاً يجب قضاؤه ، فالظاهر أنّه عليه لا على المستأجر 1 .
شرح
1 - هذه المسألة ناظرة إلى صورة استحقاق النائب الذي عرض له الموت للُاجرة - كلّاً أو بعضاً - وعدمه ، كما أنّ المسألة السابقة كانت متعرِّضة لصور الإجزاء عن المنوب عنه وعدمه ، ولابدّ في المقام قبل التعرّض لبيان أحكام الصور من بيان : أنّ متعلّق الإجارة في النيابة في الحجّ يتصوّر فيه صور : إحداها : أن يكون المتعلّق هو تفريغ ذمّة المنوب عنه ورفع اشتغالها ، ولا مجال للإشكال في صحّة هذا النحو من الإجارة بعد كون المتعلّق مقدوراً للنائب ولو بالواسطة ، كما إذا كان المتعلّق هو التطهير ونحوه من الأفعال التوليديّة . ثانيتها : أن يكون المتعلّق خصوص أعمال الحجّ ومناسكه ، بحيث كانت المقدّمات خارجة عن الإجارة غير داخلة فيها أصلًا ، ولم يكن عنوان التفريغ مأخوذاً في المتعلّق ، بل كان عبارة عن مجرّد الأعمال والمناسك المخصوصة .