تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
الفرض ، كما اخترناه ، وأمّا على تقدير كون المتعلّق هي الأعمال والمناسك ، فمقتضى قوله قدس سره في المتن : وأمّا الإحرام فمع عدم الاستثناء داخل في العمل المستأجر عليه . وقوع شيء من الأجرة في مقابل مجرّد الإحرام وإن لم يتحقّق الدخول في الحرم بعده ، لإطلاق العبارة وعدم اختصاصها بما إذا تحقّق الدخول في الحرم أيضاً ، ولكنّه صرّح السيّد قدس سره في العروة « 1 » بعدم استحقاق شيء ، في هذه الصورة ، مستدلّاً له بأنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كُلّاً ولا بعضاً ، بعد فرض عدم إجزائه ، وذكر في ذيل كلامه في مقام الجواب عمّا ذكره بعضهم ، من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الإحرام ؛ إنّه نظير ما إذا استؤجر للصلاة فأتى بركعة أو أزيد ، ثمّ أبطلت صلاته ، فإنّه لا إشكال في أنّه لا يستحقّ الأجرة على ما أتى به ، ثمّ قال : ودعوى أنّه وإن كان لا يستحقّ من المسمّى بالنسبة ، لكن يستحقّ أجرة المثل لما أتى به ، حيث إنّ عمله محترم . مدفوعة ، بأنّه لا وجه له بعد عدم نفع للمستأجر فيه ، والمفروض أنّه لم يكن مغروراً من قبله . وكيف كان ، فالوجه في عدم استحقاق شيء من الأجرة المسمّاة في قبال الإحرام فقط ، كما هو المفروض من الموت بعده ، أمّا بطلان الإحرام ، كما يظهر من تنظيره بالصلاة ، ومن قوله : إنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه لا كُلّاً ولا بعضاً . وعليه ، فالموت بعد الإحرام بناءً على عدم الإجزاء يكشف عن بطلانه ، فلا مجال لوقوع شيء من الأجرة عليه . وأمّا عدم نفع للمستأجر فيه بعد عدم تحقّق الإجزاء به ، ويظهر هذا من ذيل
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 289 ، مسألة 11 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 63 | الشيخ فاضل اللنكراني