تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
في صورة الموت ، مع فرض أخذ الأجرة ، ففيما إذا كانت تبرّعيّة يكون الإجزاء وعدم وجوب الإيصاء بطريق أولى . نعم ، لو كان مقتضى التفصيل العكس ، لكان للالتزام به وجه ، كما لا يخفى . والحقّ في المقام أن يقال : إنّه لو كان للإجماع المدّعى « 1 » في صورتي المسألة : أحدهما : الإجماع على الإجزاء ، فيما إذا مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم . وثانيهما : الإجماع على عدم الإجزاء ، فيما إذا مات قبل الإحرام وقبل دخول الحرم أصالة ، ولم يكن مستنداً إلى الرواية ، لا مانع من طرح الروايتين ، لتعارضهما وعدم إمكان الجمع بينهما ، لما عرفت ، من عدم تماميّة شيء من وجوه الجمع والرجوع في الفرض الثالث ، وهو الموت بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، إلى القاعدة التي مقتضاها عدم الإجزاء لعدم تحقّق الحجّ من النائب ، خلافاً لما عن الشيخ « 2 » وابن إدريس وبعض آخر « 3 » ، من القول بالإجزاء في هذه الصورة أيضاً . وأمّا إذا لم يكن للإجماع أصالة ، كما هو الظاهر ، فاللازم الأخذ بكلتا الموثّقتين ، بالإضافة إلى القدر المتيقّن من كلّ منهما ، فإنّ القدر المتيقّن من دليل الإجزاء هو الموت بعد الإحرام ودخول الحرم ، ومن دليل عدم الإجزاء هو الموت قبل الإحرام وقبل دخول الحرم ، والرجوع في مورد الشكّ من كلّ منهما ، وهي الصورة الثالثة المذكورة ، إلى القاعدة ، وهي تقتضي عدم الإجزاء كما عرفت . وممّا ذكرنا يظهر الوجه في الحكم الماتن قدس سره بعدم الإجزاء في هذه الصورة .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 52 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 390 ؛ السرائر 1 : 628 ؛ وفي الخلاف : « أنّ أصحابنا لا يختلفون في ذلك » . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 14 : 257 وما بعدها .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 58 | الشيخ فاضل اللنكراني