شرح
التقييد بوجه ، كما لا يخفى .
وبعبارة أخرى : الإجزاء في هذه الصورة لا يحتاج في جهة الإثبات إلى شيء آخر غير الموثّقة . وأمّا في جهة النفي الراجعة إلى غير هذه الصورة ، فاللازم ملاحظة المقيّد ، كما هو ظاهر .
نعم ، اللازم في المقام ملاحظة ما يمكن أن يكون معارضاً للموثّقة ، وهي موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في رجل حجّ عن آخر ومات في الطريق . قال :
وقد وقع أجره على اللَّه ، ولكن يوصي ، فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده ، فعل « 1 » .
وجه المعارضة : ظهور هذه الرواية في وجوب الإيصاء وتفويض الزاد والراحلة إلى الغير ، ليأتي بالحجّ ويتمّ المناسك ، وهذا يلازم عدم الإجزاء ، لأنّه لا مجال مع الإجزاء لوجوب الإيصاء ، كما لا يخفى .
واللازم بعد عدم ارتباط المرسلة بالمقام ملاحظة هاتين الموثّقتين اللتين هما العمدة ، لا في خصوص موت النائب بعد الإحرام ودخول الحرم ، بل في جميع صور المسألة ، مثل موت النائب بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، وموت النائب في الطريق قبلهما ، فنقول :
ذكر بعض الأعلام « 2 » في مقام الجمع بينهما : إنّ قوله عليه السلام في موثّقة إسحاق بن عمّار : قبل أن يقضي مناسكه . ظاهر في الرجوع إلى أمرين : وهما الموت في الطريق
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 461 / 1607 ؛ وسائل الشيعة 11 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 15 ، الحديث 5 .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 28 و 29 .