شرح
اشتغال ذمّة الأجير بالعمل من دون أن يكون هناك انتقال ، كما في الضمان في الموثّقة المتقدّمة .
ثالثها : أن يكون المراد هو الضمان للحجّ من قابل ، لأجل إفساده للحجّ في العام الأوّل ، كثبوت الكفّارة عليه إذا أتى بموجبها . وحمله على الوجه الأوّل ينافي صدر الرواية الظاهر في التعليق المذكور ، فلابدّ أن يكون المراد أحد الأخيرين ، والظاهر هو الوجه الأخير ، كما لا يخفى .
ومرسلة الحسين بن عثمان ، عمّن ذكره عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أعطى رجلًا ما يحجّه فحدث بالرجل حدث ، فقال : إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأوّل ، وإلّا فلا « 1 » .
ومرسلة الحسين بن يحيى ( عثمان ) عمّن ذكره عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في رجل أعطى رجلًا مالًا يحجّ عنه فمات . قال : فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه « 2 » . ولو كان الراوي هو الحسين بن عثمان ، لا تكون هذه رواية أخرى ، بل تكون متّحدة مع الرواية السابقة ، وإن جعلهما في الوسائل متعدّداً .
هذا ، ومقتضى القاعدة بعد تعارض الطائفتين وتماميّة دلالتهما وسندهما في الجملة ترجيح الطائفة الثانية ، لموافقتها للشهرة الفتوائيّة المحقّقة ، وهي أوّل
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 306 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 418 / 1451 ؛ وسائل الشيعة 11 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 461 / 1604 ؛ وسائل الشيعة 11 : 186 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 15 ، الحديث 4 .