شرح
المرجّحات ، كما حقّقناه في محلّه .
وعلى ما ذكرنا لا تصل النوبة إلى ما قيل « 1 » ، من أنّ إعراض المشهور عن الطائفة الأولى يوجب القدح فيها وسقوطها عن الحجيّة والاعتبار ، كما لا يخفى .
الثاني : موت النائب بعد الشروع في السفر وطيّ بعض الطريق ، وفيه صور :
الأولى : موته بعد الإحرام ودخول الحرم ، والحكم فيه : الإجزاء عن المنوب عنه إجماعاً ، كما في الجواهر والمستند « 2 » ، وقد عرفت « 3 » : ثبوت الإجزاء في الحاجّ عن نفسه إذا استقر عليه الحجّ ومات بعد الإحرام ودخول الحرم ؛ لدلالة الروايات المعتبرة عليه ، ولكنّ الوجه في المقام ليس هو اقتضاء النيابة لجريان حكم المنوب عنه في النائب ، بحيث كان مقتضى أدلّة مشروعيّة النيابة بضميمة تلك الروايات ثبوت ذلك الحكم في النائب ، وإن كان المستفاد من المدارك والجواهر « 4 » ذلك ، حيث ذكرا : أنّ فعله كفعل المنوب عنه ، وذكر الثاني أيضاً : إنّ الظاهر ولو بمعونة فهم الأصحاب كون ذلك كيفيّة خاصّة في الحجّ نفسه ، سواء كان عن نفسه أو عن الغير ، وسواء كان واجباً بالنذر أو غيره .
وذلك - أي عدم كون الوجه ما ذكر - : أنّ النيابة لا تقتضي أزيد من اشتراكهما في الأفعال والمناسك والأجزاء والشرائط ونحوهما ، وممّا هو داخل في المنوب فيه ، ولا تقتضي الاشتراك في الأحكام أصلًا ، فنفس النيابة لا تقتضي ذلك ، بل لابدّ من
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 19 .
( 2 ) - جواهر الكلام 17 : 366 ؛ مستند الشيعة 11 : 122 .
( 3 ) - راجع : تفصيل الشريعة 11 : 419 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 7 : 118 ؛ جواهر الكلام 17 : 367 .