شرح
فنقول : لا إشكال في أنّ عمرة التمتّع ميقاتها أحد المواقيت الخمسة المعروفة أو ما بحكمها ، من المحاذاة - على ما سيأتي البحث فيها « 1 » - ويدلّ على ذلك ، مضافاً إلى الروايات « 2 » المتعدّدة المتكثّرة ، ما تقدّم « 3 » ، من أنّ حجّ التمتّع فرض النائي والآفاقي ، الذي يكون الميقات واقعاً في مسيره إلى مكّة ، بضميمة أنّه لا يجوز « 4 » الدخول في مكّة بغير إحرام ، ولا يجوز المرور « 5 » على الميقات لمن يكون قاصداً لدخول مكّة من دون إحرام .
ومن الواضح : أنّ أعمال العمرة بعد الإحرام لابدّ وأن تقع في مكّة في المسجد والمسعى أو غيرهما .
وعليه ، فيستفاد من جميع ذلك - مع ملاحظة تقدّم عمرة التمتّع على حجّه - لزوم الإحرام لها من أحد المواقيت ، لكن هذا الدليل إنّما يجري فيمن تكون وظيفته بعنوان حجّة الإسلام هو حجّ التمتّع ، وأمّا مَن أراد الإتيان به بعنوان الاستحباب ، كالمكّي الذي أراد أن يحجّ تمتّعاً كذلك ، فالدليل لا يقتضي اعتبار كون إحرامه من أحد المواقيت المعهودة إلّاأن يستند في حكمه إلى عدم القول بالفصل ، فتدبّر .
وسيأتي البحث في ذلك تفصيلًا إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا العمرة المفردة : فقد ذكر السيّد قدس سره في العروة « 6 » : أنّ أدنى الحلّ ميقات العمرة
هامش
( 1 ) - سيأتي في تفصيل الشريعة 13 : 5 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 307 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 296 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 273 .
( 5 ) - راجع : تفصيل الشريعة 13 : 110 .
( 6 ) - العروة الوثقى 2 : 332 .