شرح
المفردة بعد حجّ القران أو الإفراد ، ثمّ قال : بل لكلّ عمرة مفردة . ومقتضى عمومه ، كإطلاق المتن : أنّ أدنى الحلّ ، ميقات العمرة المفردة في جميع الموارد ، من دون فرق بين ما إذا كان قبلها حجّ القران أو الإفراد ، وبين ما إذا لم يكن كذلك ، ومن دون فرق بين المكّي وغيره ، ومن دون فرق في الآفاقي بين ما إذا كان مريداً للعمرة من أوّل الأمر ، وما إذا لم يكن كذلك .
ولكنّه ذكر في المسألة السادسة « 1 » : أنّ ميقات عمرتهما - يعني القران والإفراد - أدنى الحلّ إذا كان في مكّة ، قال : ويجوز من أحد المواقيت أيضاً ، وإذا لم يكن في مكّة فيتعيّن أحدها - يعني المواقيت المعهودة - وكذا الحكم في العمرة المفردة ، مستحبّة كانت أو واجبة .
فالمستفاد منه : أنّه إذا لم يكن في مكّة يجب أن تكون العمرة المفردة من تلك المواقيت ، ومقتضاه عدم كفاية الإحرام من أدنى الحلّ .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا خلاف « 2 » في كون أدنى الحلّ ميقاتاً للعمرة المفردة ، إذا كانت مسبوقة بحجّ القران أو الإفراد ، كما أنّه لا إشكال في كونه ميقاتاً لها ، بالإضافة إلى من كان في مكّة ، سواء كان من أهلها أو مقيماً فيها أو غيرهما ، فالكلام يقع في النائي الخارج عن مكّة إذا قصد الإتيان بالعمرة المفردة ، وأنّ ميقاتها بالإضافة إليه ، هل هو أدنى الحلّ أو أحد المواقيت المعهودة ؟
والمراد بأدنى الحلّ هو المحلّ الخارج عن الحرم المتّصل به ، بحيث لم يكن بينهما فصل ، وهو متحقّق في جميع الجوانب الأربعة لمكّة ، لكنّ الأفضل الحديبيّة أو
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 333 ، مسألة 6 .
( 2 ) - إرشاد الأذهان 1 : 315 ؛ كشف اللثام 5 : 218 ؛ مستند الشيعة 11 : 189 ؛ منتهى المطلب 10 : 172 و 173 ؛ قواعد الأحكام 1 : 416 .