شرح
الجواب فيها كلّها غير مسألتي ، فقلت لإبراهيم بن عبد الحميد : إنّ هاهنا ( هذا خ ل ) لشيئاً ! أفرد المسألة باسمي ، فقد عرفت مقامي بحوائجك . فكتب بها إليه ، فجاء الجواب : نعم ، هو واجب لابدّ منه . فلقي إبراهيم بن عبد الحميد إسماعيل بن حميد الأرزق ومعه المسألة والجواب ، فقال : لقد فتق عليكم إبراهيم بن أبي البلاد فتقاً ، وهذه مسألته والجواب عنها ، فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسأله عنها ، فقال : نعم ، هو واجب . فلقي إسماعيل بن حميد بشر بن إسماعيل بن عمّار الصيرفي فأخبره ، فدخل فسأله عنها . فقال : نعم ، هو واجب « 1 » . والرواية ظاهرة في شدّة التقيّة في هذه الجهة .
ومنها : رواية إسماعيل بن رياح ، قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن مفرد العمرة ، عليه طواف النساء قال : نعم « 2 » .
وفي مقابلها أيضاً روايات متعدّدة :
منها : رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثمّ يحلّ ، فإن شاء أن يرتحل من ساعته ارتحل « 3 » . وفيها ، مضافاً إلى ضعف السند بمحمّد بن سنان ، أنّه يمكن أن يكون المراد ما يقابل الحجّ المشتمل على أعمال كثيرة ومناسك متعدّدة ، لا أن يكون المراد عدم وجوب طواف النساء فيها ، ويؤيّده عدم التعرّض للتقصير والحلق أيضاً ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 439 / 1524 ؛ وسائل الشيعة 13 : 444 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 82 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 253 / 858 ؛ الاستبصار 2 : 231 / 801 ؛ الكافي 4 : 538 / 8 ؛ وسائل الشيعة 13 : 445 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 82 ، الحديث 8 .
( 3 ) - الكافي 4 : 537 / 5 ؛ وسائل الشيعة 13 : 443 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 82 ، الحديث 4 .