شرح
ولازم كلامه : أنّه إذا كان في سعة الوقت يجب عليه التقصير ، ليخرج من إحرام العمرة ثمّ يهلّ للحجّ ثانياً ، وإذا كان في الضيق ، بحيث لا يدرك الوقوف مع الإحرام للحجّ بعد التقصير ، تكون عمرته باطلة ، لعدم إمكان وقوعها بعنوان عمرة التمتّع ، بعد لزوم كون عمرته وحجّه واقعين في عام واحد ، فترك التقصير عمداً يوجب البطلان في هذه الصورة .
لكن كلامه مبنيّ على القاعدة ، ولا يبقى لها مجال بعد دلالة الرواية الصحيحة على خلافها ، خصوصاً مع فتوى المشهور على طبقها ، ولا اعتراض على ابن إدريس على مبناه ، وهو عدم حجّية خبر الواحد ولو كان صحيحاً ، إنّما الاعتراض على من وافقه في المقام مع مخالفته له في المبنى ، كالعلّامة والشهيد « 1 » على ما حكي عنهما .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ صيرورة حجّته مبتولة - أي مفردة - إنّما ترجع إلى صحّة حجّه وعدم بطلانه ، وأمّا كفايته عن التمتّع إذا كان واجباً عليه ، فلا دليل عليه ، بل مقتضى القاعدة العدم ، كما لا يخفى . هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
المقام الثاني :
في عدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتّع ، ووجوبه في العمرة المفردة : وقد مرّ البحث « 2 » في الأوّل في ذيل صورة حجّ التمتّع بنحو الإجمال ، واللازم هنا البحث في الثاني ، فنقول : المشهور « 3 » بين الأصحاب هو الوجوب ، وحكي عن ظاهر العماني
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 524 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 504 - 508 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 360 ؛ الكافي في الفقه : 222 ؛ السرائر 1 : 635 ؛ الجامع للشرائع : 200 ؛ شرائع الإسلام 1 : 304 ؛ جواهر الكلام 19 : 406 ؛ مستند الشيعة 11 : 208 .