شرح
الذي يكون مستحبّاً عند الأصحاب « 1 » وواجباً عند الشيخين « 2 » ، بل ذكر في الجواهر « 3 » : أنّ المحكيّ عن المفيد قدس سره التصريح بوجوب الدم فيه .
وكيف كان ، فالرواية لا ترتبط بالمقام ، فلا وجه للحكم بوجوب الدم فيما هو محلّ الكلام ، وإن كان هو مقتضى الاحتياط ، حتّى في صورة السهو ، التي هي مشمولة للإطلاق .
ثانيتهما : في حكم ترك التقصير في عمرة التمتّع : فاعلم : أنّه قد يتحقّق الترك سهوا ، ويهلّ بالحجّ مع عدمه ، وقد يتحقّق عمداً وعن التفات :
أمّا الصورة الأولى : فالكلام ، تارةً : في صحّة المتعة وبطلانها ، وأخرى في ثبوت الكفّارة وعدمه .
أمّا من الجهة الأولى : فقد نفى وجدان الخلاف في الصحّة ، في الجواهر « 4 » ، ويدلّ عليه روايات متعدّدة :
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، فدخل مكّة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحلّ ، ونسي أن يقصّر ، حتّى خرج إلى عرفات . قال : لا بأس به يبني على العمرة وطوافها ، وطواف الحجّ على أثره « 5 » .
هامش
( 1 ) - المهذّب 1 : 215 ؛ الوسيلة : 160 ؛ السرائر 1 : 522 ؛ الجامع للشرائع : 181 ؛ شرائع الإسلام 1 : 244 .
( 2 ) - النهاية ونكتها 1 : 463 ؛ الاستبصار 2 : 160 ، ذيل الحديث 3 ؛ المقنعة : 391 .
( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 454 ؛ وراجع : المقنعة : 391 .
( 4 ) - جواهر الكلام 20 : 456 .
( 5 ) - الكافي 4 : 440 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 90 / 298 و 159 / 530 ؛ الاستبصار 2 : 175 / 578 و 243 / 847 ؛ وسائل الشيعة 12 : 411 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 54 ، الحديث 2 .