تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
بعض الرأس - المتحقّق أوّلًا - معدوداً بعنوان التقصير ، أو أريد به الأقلّ والأكثر من جهة الكيفيّة ، مع أنّه على تقدير تسليم ذلك ، حيث إنّ أجزاء العمرة وكذا الحجّ لابدّ من تعلّق النيّة بعنوانها ، فالطواف لابدّ من أن تتعلّق النيّة بعنوانه ، مضافة إلى قصد القربة ، وكذا سائر الأجزاء . وعليه ، فمع فرض كون اللازم في عمرة التمتّع هو التقصير ، كما هو المفروض ، لابدّ من تعلّق القصد بعنوانه ، فلا مجال لإرادة الحلق وقصد هذا العنوان ، كما هو ظاهر ، فالذهاب إلى كفاية الحلق من هذا الطريق أيضاً ممّا لا سبيل إليه أصلًا . ثمّ إنّه ينبغي التعرّض في هذا الأمر لجهتين : إحداهما : إنّه ذكر المحقّق قدس سره في الشرائع « 1 » ، بعد الحكم بلزوم التقصير في عمرة التمتّع ، قال : « ولا يجوز حلق الرأس ، ولو حلق لزمه دم » وظاهره ثبوت الكفّارة ، مضافاً إلى عدم الجواز في الحلق مكان التقصير . وعليه ، فمورد كلامه ، هذه الصورة : فالحلق في أثناء العمرة ، كالحلق بعد الطواف ، وقبل السعي خارج عن مورد كلامه ، كما أنّ الحلق بعد تماميّة عمرة التمتّع والإحلال من إحرامها قبل الشروع في الحجّ أيضاً يكون كذلك ، وذكر في الجواهر « 2 » بعد الكلام المزبور قوله : « كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل هو المشهور » . وقد استدلّوا بما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان عن عبداللَّه بن مسكان عن إسحاق بن عمّار عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المتمتّع أراد أن يقصر فحلق رأسه ، قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 302 . ( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 453 .