تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق « 1 » . وهي ضعيفة بمحمّد بن سنان ، واستناد المشهور إلى الرواية الضعيفة ، وإن كان جابراً لضعفها ، إلّاأنّه فيما إذا كان مفاد الرواية موافقاً للشهرة ، والمقام ليس كذلك ، فإنّ الظاهر أنّ موردها صورة النسيان ، وثبوت الكفّارة فيها مخالف للمشهور ، بل ذكر في الجواهر « 2 » أنّه حكى الإجماع ممّن عدا الماتن : على عدم وجوب ذلك عليه . والظاهر أنّ مراده إطلاق عبارة الماتن لا التصريح بالتعميم ، كما لا يخفى . وعليه ، فالرواية لا جابر لضعفها بعد عدم ثبوت الشهرة على وفقها ، بل ثبوتها على خلافها . وبصحيحة جميل بن درّاج أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن متمتّع حلق رأسه بمكّة . قال : إن كان جاهلًا ، فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك في أوّل شهور الحجّ بثلاثين يوماً ، فليس عليه شيء ، وإن تعمّد بعد الثلاثين يوماً ، التي يوفّر فيها الشعر للحجّ ، فإنّ عليه دما يهريقه « 3 » . والرواية وإن كانت معتبرة من حيث السند ، إلّاأنّ الظاهر أنّ مورد السؤال هو المتمتّع ، الذي فرغ من عمرته وأحلّ منها ، بما يوجب الخروج من الإحرام ، وهو التقصير بعد سائر الأعمال ، فالمراد هو الحلق بين العمرة والحجّ ، ويؤيّده التقييد بقوله : بمكّة . مع أنّ الجواب المشتمل على التفصيل في صورة العمد ظاهر في أنّ الحكم بثبوت الدم إنّما هو بلحاظ ترك توفير الشعر في المدّة المذكورة ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 158 / 525 ؛ الاستبصار 2 : 242 / 842 ؛ الفقيه 2 : 238 / 1133 ؛ وسائل الشيعة 13 : 510 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 4 ، الحديث 3 . ( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 454 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 238 / 1137 ؛ الكافي 4 : 441 / 7 ؛ وسائل الشيعة 13 : 510 ، كتاب الحجّ ، أبواب التقصير ، الباب 4 ، الحديث 5 .