تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
الثانية ، وعليه تكون الفقرة الأولى مطلقة شاملة للحجّ والعمرة ، مفردة كانت أو متمتّعاً بها ، فينحصر مفاد الفقرة الثالثة بخصوص ما إذا لم يكن هناك عقاص ولا تلبيد ، ولا دلالة لها على كون التقصير لازماً في التمتّع مطلقاً . ويحتمل أن يكون قوله : في الحجّ ، راجعاً إلى كلتا الفقرتين : الأولى والثانية ، وعلى هذا التقدير يدلّ على كلام المشهور ، وإن كان يمكن المناقشة فيه : بأنّ الحصر إضافي في مقابل الحجّ ، والكلام إنّما في عمرة التمتّع في مقابل العمرة المفردة ، التي لم يقع التعرّض لها في الرواية على هذا التقدير أصلًا . فتدبّر . وأمّا الرواية الثانية ، الواردة في خصوص عمرة التمتّع للتعبير بالمتمتّع الذي قدم مكّة ، وهو لا يصدق على حجّ التمتّع أيضاً ؛ لأنّ التعبير فيه هو الرجوع إلى مكّة أو العود إليها أو أشباههما ، فهي ظاهرة في خلاف المشهور ، ولا وجه لحمل ثبوت الدم على الاستحباب بعد كون التقصير وظيفة المتمتّع ، فلابدّ من ترجيح أدلّة المشهور بسبب الموافقة للشهرة الفتوائيّة . ثمّ إنّه ربما يقال « 1 » ، كما قيل في وجه جواز الحلق في عمرة التمتّع : إنّ أوّل الحلق التقصير ، وإن وقع الخلاف في جوازه من جهة الحكم التكليفي ، حيث إنّ ظاهر إطلاق الشيخ قدس سره في محكيّ الخلاف « 2 » : الجواز ، وصريح العلّامة في محكيّ المنتهى « 3 » : العدم ، كما مرّ . ويظهر من كليهما أنّ التقصير والحلق يكون من باب الأقلّ والأكثر ، مع أنّه ممنوع عرفاً ، سواء أريد به الأقلّ والأكثر من جهة الكمّية ، بأن كان حلق
هامش
( 1 ) - راجع : المعتمد في شرح المناسك 29 : 158 . ( 2 ) - الخلاف 2 : 330 ، مسألة 144 . ( 3 ) - منتهى المطلب 10 : 441 و 445 .