شرح
ويدلّ على المشهور منطوق الروايات الثلاث « 1 » ، التي أشير إليها في الصورة الثانية ، ففي الثانية قال : سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة أشواط ، وهي معتمرة ثمّ طمثت . قال : تتمّ طوافها ، فليس عليها غيره ، ومتعتها تامّة ، فلها أن تطوف بين الصفا والمروة ، وذلك لأنّها زادت على النصف ، وقد مضت متعتها ، ولتستأنف بعد الحجّ . وضعف إسنادها مجبور باستناد المشهور إليها .
ودعوى « 2 » : أنّ موردها خصوص صورة الضيق ، والمدّعى أعمّ منها ومن صورة السعة .
مدفوعة : بأنّ المستفاد منها هو اشتراك الصورتين في صحّة الأشواط التي طافتها . غاية الأمر ، اختلافهما في تماميّة المتعة وعدمها ، والعدول إلى حجّ الإفراد .
وبعبارة أخرى : هنا حكمان أحدهما أصل الصحّة ، والثاني العدول وعدمه .
والظاهر من الروايات أنّ الاختلاف بين صورتي الضيق وعدمه إنّما هو في خصوص الحكم الثاني ، وأنّهما مشتركتان في الحكم الأوّل فتدبّر .
الصورة الرابعة : ما إذا طرأ الحيض بعد تماميّة الطواف وقبل الإتيان بصلاته :
ومقتضى ما ذكرنا في الصورة الثالثة ، وإن كان هو الحكم بالصحّة وتماميّة العمرة في هذه الصورة أيضاً ، بل بطريق أولى ، إلّاأنّه لا حاجة إلى هذا بعد ورود الروايات المتعدّدة في خصوص هذه الصورة :
منها : مضمرة زرارة ، قال : سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلّي الركعتين . فقال : ليس عليها إذا طهرت إلّاالركعتين ، وقد قضت الطواف « 3 » . ولا
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 501 - 502 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 245 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 240 / 1149 ؛ وسائل الشيعة 13 : 458 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 88 ، الحديث 1 .