شرح
الناقضة للوضوء لا محالة ، فيصير البطلان مستنداً إليها لا إلى الحيض .
ولكن ذلك أيضاً لا يقاوم الرواية الصحيحة ، الواردة في خصوص الحيض ، الدالّة على عدم البطلان بالحدوث قبل تحقّق النصف .
وكيف كان ، فالحقّ بمقتضى ما ذكرنا : هو الحكم بالبطلان .
الصورة الثانية : ما إذا طرأ الحيض قبل أربعة أشواط ، مع عدم سعة الوقت وضيقه عن إتمام الطواف بعد الطهر أو استينافه . ربما يقال « 1 » : بأنّ هذه الصورة داخلة في المسألة السابقة - الواردة في عروض الحيض قبل الشروع في الطواف - الدالّة على العدول إلى حجّ الإفراد مع ضيق الوقت ، الذي عرفت حدّه .
ولكنّ الأدلّة الدالّة على العدول المتقدّمة « 2 » لا تشمل هذه الصورة ، فإنّ موردها عروض الحيض قبل الشروع في الطواف ، والعدول في هذا المورد لا يستلزم العدول في المقام بعد تحقّق الشروع في الطواف ، لو لم يقم دليل خاصّ عليه فيه ، والبطلان مع السعة ، كما مرّ في الصورة الأولى ، لا دلالة له على حكم المقام أيضاً فاللازم الاستدلال لخصوص هذه الصورة بدليل خاصّ .
والدليل الخاصّ هي رواية إبراهيم بن إسحاق المتقدّمة « 3 » في أصل المسألة على نقل الصدوق ، المشتملة على قوله عليه السلام في الذيل : وإن هي لم تطف إلّاثلاثة أشواط ، فلتستأنف الحجّ ، فإن أقام بها جمالها بعد الحجّ فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم ، فلتعتمر . وضعف السند منجبر باستناد المشهور إليها .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 256 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 491 - 492 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 501 .