تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
الأولويّة التي أشير إليها . ثمّ إنّ الحكم في هذه الصورة ، وكذا الصورة السابقة واضح في ما إذا ضاق الوقت ، بالإضافة إلى السعي والتقصير ، وأنّ الحائض التي منعها الحيض من إتمام الطواف بعد أربعة أشواط أومن صلاة الطواف ، تأتي بالسعي والتقصير في ضيق الوقت ، وتقضي ما فاتها بعد مناسك منى . وأمّا في صورة السعة ، فهل يجب عليها البقاء على الإحرام حتّى تطهر وتغتسل ، وتأتي بما فات منها قبل السعي والتقصير ، والإيمان بهما بعده ، أو يجوز لها الإتيان بالسعي والتقصير والخروج من الإحرام ، والإتيان بما فات منها بعد الطهارة والغسل ؟ قال في الجواهر « 1 » بعد الاستدلال بالروايتين الأولتين في المقام للحكم المزبور : « نعم ، لا دلالة فيهما على جواز فعل بقيّة أفعال العمرة ثمّ الإحلال فيها ، ثمّ قضاء الركعتين بعد ذلك مع السعة ، فالأحوط حينئذٍ والأولى انتظارها الطهر مع السعة » . قلت : بل هو مقتضى القاعدة ، لأنّه مع سعة الوقت وإمكان رعاية الترتيب بعد الطهر والاغتسال ، لا وجه لرفع اليد عن مقتضى دليل الترتيب ، وقيام الدليل على عدم لزوم رعايته مع الضيق ، لا يوجب جواز الإخلال به مع السعة ، كما هو ظاهر . هذا تمام الكلام في الفرع الأوّل من أصل المسألة ، وما يتعلّق به من الفرع الذي تعرّض له في العروة . الفرع الثاني : ما لو دخل مكّة بلا إحرام لعذر ، من نسيان أو غيره ، وضاق الوقت عن الإتيان بعمرة التمتّع :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 42 .