تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
ولكن مقتضى ما ذكرناه ، من أنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة الفتوائيّة ، ترجيح الأوليين على الأخيرة ، والفتوى على طبقهما ، لوجود المعارضة وعدم وجود الجمع الدلالي في البين . ولكنّه أفاد بعض الأعلام « 1 » : إنّ هذه الرواية ، وإن كانت صحيحة ، إلّاأنّها لم ترد في طواف الفريضة ، وإنّما هي مطلقة ، فترفع اليد عن إطلاقها وتحمل على النافلة . ويرد عليه : وضوح كون كلتا الطائفتين واردتين في مورد واحد ، وهو إمّا مطلق الطواف أو خصوص الفريضة ، ولا مجال لدعوى التفكيك بوجه . وعليه ، فاللازم على طبق مبناه هو الأخذ بالصحيحة والفتوى على طبقها ، كما صنعه الصدوق « 2 » . وأمّا ما حكي عن الشيخ « 3 » من حمله الصحيحة على النافلة ، فلأجل أنّه قد ثبت عنده أنّ طواف الفريضة متى نقص عن النصف يجب على صاحبه استينافه من أوّله ، بخلاف النافلة ، مع أنّه هو محلّ الكلام عند بعض الأعلام « 4 » ، فلا يبقى مجال عنده للحمل المزبور . نعم ، هنا شيء آخر ينتج البطلان ، مع قطع النظر عن الروايتين ، وهو : أنّه متى نقص طواف الفريضة عن النصف وأحدث الطائف وخرج ليتوضّأ ، بطل طوافه ، بخلاف النافلة . وعليه ، يمكن أن يقال بجريان الحكم في الحيض ، إمّا بالأولويّة ، وإمّا لأجل أنّ الحائض في أيّام حيضها ، التي لا تكون أقلّ من الثلاثة ، لا يخلو من الأحداث
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 255 . ( 2 ) - راجع : الصفحة 500 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 397 ، ذيل الحديث 1380 . ( 4 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 256 .