شرح
ويؤيّده التعليل الوارد في رواية سعيد الأعرج المتقدّمة « 1 » الدالّة على تماميّة المتعة إذا طمثت المرأة بعد الطواف أربعة أشواط . معلّلة بأنّها زادت على النصف ، فإنّ مقتضى التعليل عدم التماميّة مع عدم تجاوز النصف ، ولازمه العدول إلى حجّ الإفراد ، كما أنّه يؤيّده مفهوم رواية أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ المتقدّمة أيضاً « 2 » .
المشتملة على قوله عليه السلام في المراة المتمتّعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثمّ حاضت ، فمتعتها تامّة . فإنّ مفهومها عدم التماميّة ، مع عدم تحقّق الطواف أربعة أشواط .
ثمّ إنّه ربما يقال « 3 » : إنّ ظاهر كلام الصدوق قدس سره هو جواز الإتمام في هذه الصورة أيضاً ، مع أنّ المحكيّ عنه هو الفتوى على طبق رواية حريز المتقدّمة « 4 » ، والظاهر أنّ مورد الرواية صورة السعة وعدم الضيّق .
الصورة الثالثة : ما إذا طرأ الحيض بعد إتمام الشوط الرابع : والمشهور « 5 » فيها صحّة الطواف وتماميّة العمرة المتمتّع بها ، من دون فرق بين صورتي السعة والضيق .
غاية الأمر ، أنّه في صورة السعة تتمّ طوافها بعد الطهر وتسعى وتقصّر ، وفي صورة الضيق تقضي ما فاتها بعد الوقوفين ، وقضاء مناسك منى والعود إلى مكّة ، والمحكيّ عن ابن إدريس « 6 » بطلان الطواف في هذه الصورة أيضاً ، وعن المدارك « 7 » الميل إليه .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 501 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 502 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 256 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 504 .
( 5 ) - مدارك الأحكام 7 : 181 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 308 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 347 .
( 6 ) - السرائر 1 : 623 .
( 7 ) - مدارك الأحكام 7 : 182 .