شرح
يقدح الإضمار فيها بعد كون المضمر زرارة ، الذي ليس من شأنه السؤال من غير الإمام عليه السلام ، والسؤال فيها مطلق شامل لطواف الحجّ مطلقاً ، وطواف عمرة التمتّع ، الذي هو محلّ البحث في المقام وطواف العمرة المفردة ، بل شامل للطواف المستحبّ أيضاً ، إلّاأنّ قوله عليه السلام في الجواب : « ليس عليها إذا طهرت إلّاالركعتين » ظاهر في وجوبهما ، مع أنّ وجوب الصلاة مورده الطواف الواجب .
وكيف كان ، فالرواية ظاهرة في صحّة الطواف وعدم العدول إلى حجّ الإفراد ، من دون فرق بين صورتي سعة الوقت وضيقه ، كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة أبي الصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت في حجّ أو عمرة ، ثمّ حاضت قبل أن تصلّي الركعتين . قال : إذا طهرت فلتصلّ ركعتين عند مقام إبراهيم ، وقد قضت طوافها « 1 » .
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة طافت بالبيت ثمّ حاضت قبل أن تسعى ، قال : تسعى ، قال : وسألته عن امرأة سعت بين الصفا والمروة ، فحاضت بينهما . قال : تتمّ سعيها « 2 » .
نظراً إلى أنّ إطلاق السؤال وترك الاستفصال يشمل ما إذا أطرأ الحيض بعد الطواف وقبل صلاته ، ولكن يمكن المناقشة في الإطلاق بلحاظ أنّ المتفاهم العرفي من السؤال المزبور هو وقوع الحيض بعد الطواف وصلاته المتعلّقة به ، المشتملة على نيّته ، ولكن ما تقدّم من الروايات كاف في إثبات الحكم ، خصوصاً مع وجود
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 448 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 397 / 1381 ؛ وسائل الشيعة 13 : 458 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 88 ، الحديث 2 .
( 2 ) - الكافي 4 : 448 / 9 ؛ الفقيه 2 : 240 / 1144 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 395 / 1376 ؛ الاستبصار 2 : 315 / 1117 ؛ وسائل الشيعة 13 : 459 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 89 ، الحديث 1 .