شرح
محمّد بن مسلم الآتية ، الدالّة على ذلك ، قال : وبهذا الحديث أفتى دون غيره ، وعللّ بان فيه رخصة ورحمة ، وإسناده متّصل .
وقد استدلّ للمشهور بروايات :
منها : ما رواه الصدوق بإسناده عن ابن مسكان عن إبراهيم بن إسحاق ، عمّن سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن امرأة طافت أربعة أشواط ، وهي معتمرة ثمّ طمثت . قال : تمّ طوافها وليس عليها غيره ، ومتعتها تامّة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة ، لأنّها زادت على النصف وقد قضت متعتها ، فلتستأنف بعد الحجّ ، وإن هي لم تطف إلّا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحجّ ، فإن أقام بها جمّالها بعد الحجّ ، فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر « 1 » .
ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن سنان عن ابن مسكان عن إبراهيم بن أبي إسحاق عن سعيد الأعرج ، قال : سُئل أبو عبداللَّه عليه السلام إلى قوله :
ولتستأنف بعد الحجّ « 2 » .
وأورد « 3 » على الطريق الأوّل بالإرسال ، وعلى الطريق الثاني بضعف محمّد بن سنان ، وعلى الطريقين بتردّد إبراهيم بين الضعيف والمجهول . ولكنّ الظاهر عدم ورود الإيراد بالإرسال ، لأنّ إبراهيم إنّما ينقله عمّن سأله عليه السلام جزماً ، ومن الظاهر وجود الفرق بين أن يروي عمّن يقول : سألته عليه السلام وبين أن يروي عمّن سأله عليه السلام ؛ الظاهر في ثبوت السؤال والجواب جزماً عند الراوي ، وإلّا يلزم الإرسال في الثاني
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 241 / 1155 ؛ وسائل الشيعة 13 : 455 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 85 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 393 / 1371 ؛ الاستبصار 2 : 313 / 1112 ؛ وسائل الشيعة 13 : 456 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 86 ، الحديث 1 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 254 .