شرح
القسم الأوّل : ما يدلّ على العدول إلى حجّ الإفراد مطلقاً ، من دون فرق بين صورتي الإحرام حال الحيض والحيض بعد الإحرام ، كصحيحة جميل بن درّاج المتقدّمة « 1 » .
الثاني : ما ورد في الحيض بعد الإحرام ، ويدلّ على العدول إلى حجّ الإفراد ، كموثّقة إسحاق بن عمّار وصحيحة ابن بزيع المتقدّمتين « 2 » .
الثالث : ما ورد في هذه الصورة ، ويدلّ على إتمام العمرة وقضاء طوافها بعد مناسك منى ، كرواية عجلان « 3 » أبي صالح وغيرها .
الرابع : ما يدلّ على التفصيل بين الصورتين ، والعدول في الحيض حال الإحرام والإتمام في الحيض بعده ، كخبر أبي بصير « 4 » .
وأمّا ما ورد في قصّة أسماء بنت عميس « 5 » ، فقد عرفت عدم ارتباطه بالمقام ، لأنّ الكلام فيمن وظيفته حجّ التمتّع ، وقد كانت مشروعيّته في حجّة الوداع بعد قدوم النبيّ صلى الله عليه وآله مكّة المكرّمة ، فلم يكن في البين عدول عن التمتّع إلى غيره ، كما هو واضح .
ثمّ إنّ خبر أبي بصير ، مضافاً إلى ضعف سنده ، يكون صدره مطابقاً للقسم الأوّل وذيله مطابقاً للقسم الثالث ، وقد عرفت : أنّه لا يكون شاهداً للجمع بوجه .
وعليه ، فالعمدة في المقام ملاحظة القسمين المتوسّطين ، ولا مجال للجمع الدلالي
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 488 .
( 2 ) - تقدّمتا في الصفحة 490 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 491 و 492 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 495 .
( 5 ) - راجع : الصفحة 488 .