تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
تتمّة قد وقع التعرّض « 1 » في العروة لفرع لم يتعرّض له الماتن قدس سره ، وحيث إنّه من المسائل التي يكثر الابتلاء بها ، ينبغي البحث فيه ، فنقول : قال فيها : « إذا حدث الحيض وهي في أثناء طواف عمرة التمتّع ، فإن كان قبل إتمام أربعة أشواط بطل طوافها على الأقوى ، وحينئذٍ فإن كان الوقت موسّعاً أتمّت عمرتها بعد الطهر ، وإلّا فتعدل إلى حجّ الإفراد وتأتي بعمرة مفردة بعده ، وإن كان بعد تمام أربعة أشواط فتقطع الطواف ، وبعد الطهر تأتي بالثلاثة الأخرى ، وتسعى وتقصّر مع سعة الوقت ، ومع ضيقه تأتي بالسعي وتقصر ثمّ تحرم للحجّ ، وتأتي بأفعاله ، ثمّ تقضي بقيّة طوافها قبل طواف الحجّ أو بعده ، ثمّ تأتي ببقيّة أعمال الحجّ ، وحجّها صحيح تمتّعاً ، وكذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته » ، ويظهر من الماتن قدس سره الموافقة له ، حيث إنّه لم يخالف العروة في التعليقة عليها . والتحقيق : أنّ لهذا الفرع صوراً متعدّدة ، لابدّ من التعرّض لكلّ واحدة منها مستقلّاً : الأولى : أن يحدث الحيض قبل إتمام أربعة أشواط مع سعة الوقت للاستيناف وإتمام عمرة التمتّع ، والمشهور « 2 » فيها البطلان ، لكنّ المحكيّ عن الصدوق « 3 » : الصحّة وجواز إتمام الطواف بعد الطهر والاغتسال ، لأنّه بعد إيراده رواية حريز عن
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 328 . ( 2 ) - المقنع : 264 و 265 ؛ حكاه عن والد الصدوق في مختلف الشيعة 4 : 208 ؛ المقنعة : 440 ؛ النهاية ونكتها 1 : 548 ؛ المهذّب 1 : 231 ؛ الوسيلة : 173 ؛ شرائع الإسلام 1 : 268 ؛ تحرير الأحكام 1 : 560 ؛ الدروس الشرعية 1 : 405 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 241 ، ذيل الحديث 1154 .