شرح
الأولى شيئاً من أفعال العمرة طاهراً ، لا يستلزم العدول بعد عدم اشتراط الإحرام بالطهارة وصحّة وقوعه من الحائض وشبهها ، كما أنّ إدراكها في الصورة الثانية بعض الأفعال طاهراً ، لا يستلزم البناء على العمرة ، بعد عدم صحّة الطواف وصلاته منها ، كما لا يخفى .
وأمّا ما عن المجلسي قدس سره فيرد عليه : منع عدم القدرة على نيّة العمرة ، في الصورة الأولى ، لأنّه يحتمل أن تكون الوظيفة من الأوّل نيّة العمرة وإتمامها بدون الطواف ، وقضائه بعد مناسك منى ، كما أنّ وقوع نيّة العمرة منها ، في الصورة الثانية ، لا يستلزم إمكان إتمامها وصحّته مع عدم إمكان وقوع الطواف وصلاته منها ، فهذا القول ممّا لا سبيل إليه أصلًا .
وأمّا القول الخامس : وهي الاستنابة في الطواف وصلاته مطلقاً ، سواء كان حائضاً حال الإحرام أو طاهراً ، وعرض الحيض بعده : فلم يدلّ عليه دليل ، لكنّه يمكن توجيهه بأنّ تعارض الروايات في المقام يوجب تساقطها وخروجها عن الحجيّة رأساً ، وحينئذٍ ، فمقتضى كون الوظيفة عمرة التمتّع والطواف قابل للاستنابة ، مع عدم إمكان صدوره ممّن هو وظيفته ، ولذا تستنيب الحائض بعد مناسك منى إذا ضاق الوقت عن الطهر والإتيان به ، لأجل عود الرفقة وعدم إمكان البقاء في مكّة لها ، هي الاستنابة في عمرة التمتّع أيضاً .
ويرد عليه : أنّه لا مجال لدعوى تساقط النصوص والروايات الواردة في المقام ، بل اللازم الأخذ بما يدلّ على العدول ، لما يأتي إن شاء اللَّه تعالى .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرنا : أنّ الروايات الواردة في المقام على أربعة أقسام :