شرح
كما أنّ اشتمال رواية ابن بزيع على كون حدّ الضيق زوال الشمس يوم التروية ، وقد رجّحنا خلافه ، لا يقدح في صحّة التمسّك به ، لنفي ما يدلّ على الإتمام وعدم العدول .
وعليه ، فاللازم مراعاة خصوص ما يدلّ على العدول إلى حجّ الإفراد ، ولا وجه لملاحظة ما يدلّ على خلافه ، خصوصاً مع أنّ التعبير بذهاب المتعة والسؤال عن وقته ، كما في هذه الرواية ، ووقوعه في الجواب في بعض الروايات « 1 » لا يجتمع مع الحكم بالتخيير ، لعدم اجتماع الذهاب مع التخيير بوجه . فالإنصاف : أنّ الالتزام بالتخيير - ولو في خصوص ما إذا طرأ الحيض بعد الإحرام - لا سبيل إليه أصلًا .
وأمّا القول الرابع : وهو التفصيل بين الحيض حال الإحرام والحيض بعده ، بالعدول في الأوّل ، والإتمام وقضاء الطواف في الثاني . فقد قال السيّد قدس سره في العروة « 2 » في وجهه : « اختاره بعض « 3 » بدعوى أنّه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، بشهادة خبر أبي بصير : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت وهي طاهر ، ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها : سعت ولم تطف حتّى تطهُر ، ثمّ تقضي طوافها ، وقد قضت عمرتها ، وإن أحرمت وهي حائض ، لم تسع ولم تطف حتّى تطهر « 4 » .
وفي الرضوي « 5 » : إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم إلى قوله عليه السلام : وإن طهرت بعد
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 478 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 326 .
( 3 ) - راجع : الصفحة 487 .
( 4 ) - الكافي 4 : 448 / 10 ؛ و 447 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 394 / 1375 ؛ الاستبصار 2 : 315 / 1116 ؛ وسائل الشيعة 13 : 450 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 84 ، الحديث 5 .
( 5 ) - الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 230 .