تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها ، فتجعلها حجّة مفردة ، وإن حاضت بعد ما أحرمت ، سعت بين الصفا والمروة ، وفرغت من المناسك كلّها إلّاالطواف بالبيت ، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت ، وهي متمتّعة بالعمرة إلى الحجّ ، وعليها طواف الحجّ وطواف العمرة وطواف النساء . وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين : إنّ في الصورة الأولى لم تدرك شيئاً من أفعال العمرة طاهراً ، فعليها العدول إلى الإفراد بخلاف الصورة الثانية ، فإنّها أدركت بعض أفعالها طاهراً ، فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحجّ ، وعن المجلسي قدس سره « 1 » في وجه الفرق ما محصّله : أنّ في الصورة الأولى لا تقدر على نيّة العمرة ، لأنّها تعلم أنّها لا تطهر للطواف وإدراك الحجّ ، بخلاف الصورة الثانية ، فإنّها حيث كانت طاهرة وقعت منها النيّة والدخول فيها » . أقول : أمّا دعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ، فهي غريبة جدّاً ، لأنّ كلتا الطائفتين واردتان في الحيض بعد الإحرام ، وجعل التفصيل مقتضى الجمع ، إنّما يكون مورده ما إذا كان كلا الدليلين المتقابلين مطلقين ، فيجمع بينهما بحمل أحدهما على صورة والآخر على صورة أخرى ، وأمّا مثل المقام ، ممّا ورد الدليلان المتعارضان في خصوص صورة واحدة ، فلا مجال للجمع بينهما بهذا النحو . وأمّا خبر أبي بصير ، فمضافاً إلى ضعف سنده ، فهو أيضاً لا يكون شاهداً للجمع ، بل هو من جملة الطائفة الدالّة على عدم العدول ، ومثله ما عن الفقه الرضوي . وأمّا القول الأوّل ، في توجيه الفرق ، فيرد عليه : أنّ عدم إدراكها في الصورة
هامش
( 1 ) - اللوامع صاحبقراني 7 : 688 ؛ وراجع : مستمسك العروة الوثقى 11 : 239 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 496 | الشيخ فاضل اللنكراني