تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
شرح
لعمرة التمتّع ، ولم يكن هناك مانع عن إتمامها وإكمالها ، وإن كان التأخير مستنداً إلى عصيانه وتعمّده . وعليه ، فلا يستفاد من الأدلّة شيء من الوجوه الأربعة المتقدّمة ، فاللازم مراعاة الاحتياط . ثمّ إنّه ذكر لكيفيّة الاحتياط في المقام وجوه : أحدها : ما أفاده في المتن تبعاً للسيّد قدس سره في العروة « 1 » ، من أنّ مقتضى الاحتياط العدول . غاية الأمر ، عدم الاكتفاء به ، لو كان الحجّ واجباً عليه . ثانيها : ما أفاده في المستمسك « 2 » من الاستشكال على العروة ، في جعله الأحوط هو العدول ، من أنّ العدول وإن كان مردّداً بين الوجوب والحرمة ، لكنّ الحرمة مقتضى الدليل لموافقتها للاستصحاب ، والوجوب خلاف مقتضى الدليل ، فيكون العمل على الحرمة أحوط . ويرد عليه : أنّه إن كان المراد من حرمة العدول هو إتمام العمرة وإدراك الوقوف بالمشعر ، كما يظهر من صدر كلامه . فيرد عليه ، ما عرفت من عدم شمول ما دلّ على كفاية الإدراك المذكور للمقام ، لاختصاصه بمورد الإحرام للحجّ ، وإن كان المراد منها : مجرّد الحرمة بما هي ، من دون بيان الوظيفة بعد عدم العدول . فيرد عليه : أنّه لا مجال لجعله بهذه الكيفيّة مقتضى الاحتياط ، فتدبّر . ثالثها : ما أفاده بعض الأعلام « 3 » ، من أنّ الأحوط أن يأتي ببقيّة الأعمال ، بقصد
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 326 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 234 . ( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 242 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 484 | الشيخ فاضل اللنكراني