شرح
لعمرة التمتّع ، ولم يكن هناك مانع عن إتمامها وإكمالها ، وإن كان التأخير مستنداً إلى عصيانه وتعمّده . وعليه ، فلا يستفاد من الأدلّة شيء من الوجوه الأربعة المتقدّمة ، فاللازم مراعاة الاحتياط .
ثمّ إنّه ذكر لكيفيّة الاحتياط في المقام وجوه :
أحدها : ما أفاده في المتن تبعاً للسيّد قدس سره في العروة « 1 » ، من أنّ مقتضى الاحتياط العدول . غاية الأمر ، عدم الاكتفاء به ، لو كان الحجّ واجباً عليه .
ثانيها : ما أفاده في المستمسك « 2 » من الاستشكال على العروة ، في جعله الأحوط هو العدول ، من أنّ العدول وإن كان مردّداً بين الوجوب والحرمة ، لكنّ الحرمة مقتضى الدليل لموافقتها للاستصحاب ، والوجوب خلاف مقتضى الدليل ، فيكون العمل على الحرمة أحوط .
ويرد عليه : أنّه إن كان المراد من حرمة العدول هو إتمام العمرة وإدراك الوقوف بالمشعر ، كما يظهر من صدر كلامه .
فيرد عليه ، ما عرفت من عدم شمول ما دلّ على كفاية الإدراك المذكور للمقام ، لاختصاصه بمورد الإحرام للحجّ ، وإن كان المراد منها : مجرّد الحرمة بما هي ، من دون بيان الوظيفة بعد عدم العدول .
فيرد عليه : أنّه لا مجال لجعله بهذه الكيفيّة مقتضى الاحتياط ، فتدبّر .
ثالثها : ما أفاده بعض الأعلام « 3 » ، من أنّ الأحوط أن يأتي ببقيّة الأعمال ، بقصد
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 326 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 234 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 242 .