تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
شرح
النظر عن ملاحظة موارد الإبدال الاضطراريّة المذكورة . فمن الواضح : عدم شمول الروايات للعامد ، واختصاصها بما إذا تحقّق الضيق عن غير اختيار منه وحصوله قهراً ، ولا ينبغي الارتياب في ذلك . وإن أريد : أنّ الشمول إنّما هو بعد ملاحظة تلك الموارد من دون أن يكون كذلك في نفسها ، فيرد عليه : منع الاستفادة بعد الفرق بين الصلاة وغيرها ، لأنّ الصلاة لا تُترك بحال . غاية الأمر ، الاختلاف في الكمّيّة والكيفيّة بحسب الحالات والخصوصيّات ، فإنّ مَن أراق ماء الوضوء عمداً يدور أمره بين ترك الصلاة وبين الصلاة مع التيمّم ، والدليل الدالّ على عدم الترك يعيّن الثاني ، وكذلك سائر الموارد المذكورة ، وأمّا في المقام فلم يدلّ دليل على أنّ الحجّ الذي شرّع في عمرته لابدّ وأن يتحقّق منه في هذا العام ، فإذا لم يمكن إتمامه بصورة التمتّع فلا محالة يتبدّل إلى حجّ الإفراد ، حتّى يصير ذلك طريقاً للتخلّص عن الهدي المعتبر في التمتّع دون الإفراد ، وبعد عدم قيام الدليل المذكور وعدم شمول الروايات المتقدّمة ، لا يبقى مجال للحكم بالعدول ، وكون وجوب الحجّ فوريّاً ، لا يسوغ العدول ، ولا يوجب جريان حكم موارد الإبدال الاضطراريّة في المقام ، فالإنصاف : عدم تماميّة هذا الوجه . ثانيها « 1 » : أنّ الروايات الواردة في العدول لا تشمل المقام ، ولكنّه لا مانع من إتمام العمرة وإدراك الوقوف الاضطراري لعرفة ، أو إدراك الوقوف الاختياري للمشعر ،
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 241 و 242 .