تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
مسألة 6 : لو علم من وظيفته التمتّع ضيق الوقت عن إتمام العمرة وإدراك الحجّ قبل أن يدخل في العمرة ، لا يبعد جواز العدول من الأوّل إلى الإفراد ، بل لو علم حال الإحرام بضيق الوقت ، جاز له الإحرام بحجّ الإفراد وإتيانه ثمّ إتيان عمرة مفردة بعده ، وتمّ حجّه وكفى عن حجّة الإسلام ، ولو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت ، وأخّر الطواف والسعي متعمّداً إلى أن ضاق الوقت ، ففي جواز العدول وكفايته إشكال ، والأحوط العدول وعدم الاكتفاء لو كان الحجّ واجباً عليه 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع ثلاثة ، شرك بين الأوّلين منها في الحكم بجواز العدول وتماميّة الحجّ والكفاية عن حجّة الإسلام ، والوجه في الحكم المذكور ، مع كون مورد الروايات المتقدّمة « 1 » الواردة في العدول ، ما لو تحقّق الضيق بعد الشروع في العمرة واعتقاد إمكان الإتمام حين الإحرام : إمّا دعوى إلغاء الخصوصيّة وإمّا دعوى الأولويّة ، كما ادّعاها في المستمسك « 2 » ، حيث قال : لكن يمكن أن يستفاد الجواز بالأولويّة ، ولا سيّما بملاحظة أنّ البناء على عدم جواز العدول فيه يوجب سقوط الحجّ عنه بالمرّة ، لأنّه لا يتمكّن من حجّ التمتّع ولا يجزيه غيره . أقول : أمّا الدعوى الأولى : فيرد عليها : المنع بعد كون الحكم على خلاف القاعدة ، ولازمه الاقتصار على القدر المتيقّن . وأمّا الدعوى الثانية : فيدفعها : منع الأولويّة ، لأنّه في الفرعين لم يتلبّس بعد بالإحرام ، ولم يتحقّق الشروع في العمل ، وحينئذٍ نقول : إنّ الضيق المتحقّق ، المعلوم
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 471 - 472 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 234 .