شرح
موضوع الحكم هو الإهلال بعمرة التمتّع وتحقّق الضيق ، ولا إشعار في شيء منها بالاختصاص بالحجّ الواجب ، بل قد عرفت : أنّ بعض المحامل المذكورة في كلام السيّد قدس سره في العروة « 1 » ، كان عبارة عن تخصيص جميع الروايات بالحجّ المندوب ، وحمل الاختلاف على اختلاف مراتب الفضل في عمرة التمتّع .
ونحن ، وإن منعنا ذلك ، لكن شمولها للحجّ المندوب وعدم اختصاصها بالحجّ الواجب ، غير قابل للإنكار .
والفرق بين الواجب والمستحبّ ، بعد اشتراكهما في التبدّل : إنّما هو في وجوب العمرة المفردة بعد الحجّ في الأوّل ، وعدم وجوبها في الثاني ، لأنّه لا تجب العمرة المفردة في حجّ الإفراد المستحبّ ، ومجرّد كونه قاصداً للعمرة ، لأجل اختيار حجّ التمتّع والشروع في عمرته لا يوجب العمرة عليه ، بعد التبدّل إلى حجّ الإفراد ، بل يجري عليه ما يترتّب عل حجّ الإفراد ، الذي وقع مستحبّاً ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 476 .