شرح
الأخذ بأحد الطرفين المتعارضين والفتوى على طبقه لا تخيير المكلّف المقلد في مقام العمل ، كما هو ظاهر القول المزبور .
وبعبارة أخرى : التخيير الذي دلّ عليه الدليل هو التخيير في المسألة الاصوليّة لا في المسألة الفرعية .
وإن أريد به : أنّ الجمع الدلالي يقتضي التخيير . فيرد عليه ، منع ذلك ، خصوصاً مع اشتمال جملة منها على جانبي الإثبات والنفي معاً ، ولا يبقى معه مجال للحمل على التخيير ، كما هو ظاهر .
فانقدح : أنّ الظاهر هو العلاج بما ذكرنا من ترجيح الروايات الدالّة على القول الثاني ، ومرجعه إلى أنّه مع خوف فوات المسمّى من الوقوف تذهب المتعة .
والظاهر أنّه مع الخوف المذكور ينتقل إلى حجّ الإفراد قهراً ، ولا يحتاج إلى نقل النيّة ، ونيّة العدول ، كما أنّ الظاهر الاكتفاء به عن حجّ التمتّع الواجب عليه ، كما في المقيم بمكّة سنتين ، على ما تقدّم .
وعليه ، فيجب عليه الإتيان بالعمرة المفردة بعد حجّ الإفراد ، لفرض وجوب الحجّ عليه .
نعم ، ربما يظهر من ذيل الرواية المفصلة ، التي أوردنا صدرها في أوّل مباحث أقسام الحجّ : عدم وجوب العمرة المفردة في هذا الفرض ، حيث قال في ذيلها : فقالت عائشة : يا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ترجع نساؤك بحجّة وعمرة معاً ، وأرجع بحجّة ، فأقام بالأبطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم ، فأهلّت بعمرة ثمّ جاءت وطافت بالبيت وصلّت ركعتين عند مقام إبراهيم ، وسعت بين الصفا والمروة ، ثمّ