شرح
بالترجيح بالشهرة الفتوائيّة ، التي هي أوّل المرجّحات « 1 » ، مقتضياً للالتزام به .
وأمّا المحامل المذكورة في العروة « 2 » فكلّها بعيدة ، قال : وأمّا الأخبار المحدّدة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها ، فمحمولة على صورة عدم إمكان الإدراك إلّاقبل هذه الأوقات ، فإنّه مختلف باختلاف الأوقات والأحوال والأشخاص ، ويمكن حملها على التقيّة ، إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية ، ويمكن كون الاختلاف لأجل التقيّة ، كما في أخبار الأوقات للصلاة ، وربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحجّ المندوب ، فإنّ أفضل أنواع التمتّع أن تكون عمرته قبل ذي الحجّة ، ثمّ ما تكون عمرته قبل يوم التروية ، ثمّ ما يكون قبل يوم عرفة .
وجه البُعد : أنّ حمل جميع الأخبار المذكورة - على كثرتها - على الحجّ المندوب ، مع عدم إشعار في واحدة منها عليه ، لا مجال له بوجه ، مع أنّه لا ينطبق على ترتيب الفضل المذكور ، لعدم دلالة شيء منها على كون الحدّ قبل ذي الحجّة ، وكون لازم ما ذكر الانتهاء قبل يوم عرفة .
وأمّا الحمل على التقيّة فهو متأخّر عن الترجيح بالشهرة الفتوائيّة ، الذي ذكرنا .
وأمّا الحمل الأوّل فلا شاهد له ، والظاهر كونه تبرّعيّاً ، كما أنّ التخيير ، الذي هو القول السابع ، مستندا إلى أنّه مقتضى الجمع ، إن أريد به : التخيير الواقع في بعض الأخبار العلاجيّة بعد فقد المرجّحات .
فيرد عليه ، بعد تسليم أصله : أنّ التخيير المذكور يرجع إلى تخيير المجتهد في
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 236 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 324 .