شرح
وقد مرّت الرواية المفصّلة الواردة في هذه الجهة في أوّل بحث أقسام الحجّ ، فراجع « 1 » .
ومنها : أنّ رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع المتقدّمة « 2 » ، المشتملة على النقلين المختلفين عن الإمامين الهمامين ، غير ظاهرة الوجه ، فإنّه لم يظهر وجه الاختلاف ونقله ، مع التأكيد على ما هو المنقول عن جدّه ، من كون المدار زوال الشمس يوم التروية .
ومنها : أنّك عرفت أنّ المتعارف كان هو الشروع في الحجّ بعد الزوال من يوم التروية ، والحركة إلى منى للمبيت فيه ليلة عرفة ، الذي هو مستحبّ .
ومنها : أنّ مشروعيّة أصل التمتّع تكون مورداً لإنكار أكثر علماء أهل التسنّن ، تبعاً للتحريم الواقع من الثاني ، في زمن خلافته « 3 » .
ومنها : أنّك عرفت أنّ القول السابع - وهو التخيير - يكون منشؤه الجمع بين النصوص المختلفة الواردة في الباب ، من دون أن يكون له رواية خاصّة .
ومنها : أنّ القول السادس ، الذي جعل المدار زوال يوم عرفة ، وإن عُدّ مغايراً للقول بأنّ المناط خوف فوت الجزء الركني من وقوف عرفة ، إلّاأنّه يرجع إليه لا محالة ، ولا فرق بينهما أصلًا . وعليه ، فيمكن دعوى الشهرة الفتوائيّة على طبق القول الثاني بعد رجوع القول السادس إليه ، وندرة القائل بالقول الأوّل ، وكذا سائر الأقوال ، لأنّه لا تتجاوز عن خمسة أو ستّة .
وبما ذكرنا يظهر : أنّ القول الثاني ، مع كونه موافقاً للقاعدة ، يكون الأخذ
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 294 و 296 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 467 .
( 3 ) - راجع : الصفحة 269 .