شرح
حجّة مفردة ، وحدّ المتعة إلى يوم التروية « 1 » .
وجعل الغاية يوم التروية أو ظرف القدوم كذلك ، ظاهر في أنّ تحقّقه بتحقّق أوّله ، موجب لذهاب المتعة وزوالها ، كما لا يخفى .
ومثل ما يدلّ على أنّ الملاك إدراك الناس بمنى ليلة عرفة ، كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : المتمتّع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، ما أدرك الناس بمنى « 2 » . وغيرها ، ممّا يدلّ عليه .
ومثل ما يدل على التحديد بسحر يوم عرفة ، كصحيحة محمّد بن مسلم قال :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إلى متى يكون للحاجّ عمرة ؟ قال : إلى السحر من ليلة عرفة « 3 » .
إذا عرفت ما ذكرنا من الأقوال وأدلّتها من الروايات وغيرها ، فاعلم أنّ التحقيق في المقام يقتضي ملاحظة أمور :
منها : ما تقدّم في صدر المسألة « 4 » ، من أنّ العدول في جميع موارده ، أمر على خلاف القاعدة ، لا يُصار إليه إلّامع قيام الدليل عليه .
ومنها : أنّ العدول ، وإن كان على خلاف القاعدة ، إلّاأنّ الوجه فيه واضح بحسب الموارد ، ففي مثال الصلاة المتقدّم يكون الوجه فيه ترتّب العصر على الظهر ، واعتبار
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 173 / 582 ؛ الاستبصار 2 : 249 / 877 ؛ وسائل الشيعة 11 : 299 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 21 ، الحديث 11 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 170 / 565 ؛ الاستبصار 2 : 246 / 860 ؛ وسائل الشيعة 11 : 293 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 20 ، الحديث 8 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 172 / 573 ؛ الاستبصار 2 : 248 / 868 ؛ وسائل الشيعة 11 : 293 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 20 ، الحديث 9 .
( 4 ) - راجع : الصفحة 454 .