المسألة 4 : لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّابإتيان النائب صحيحاً . نعم لو مات النائب بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه ، وإلّا فلا وإن مات بعد الإحرام .
وفي إجراء الحكم في الحجّ التبرّعي إشكال ، بل في غير حجّة الإسلام لا يخلو من إشكال 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة أحكام وفروع :
الأوّل : أنّه لا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلّابإتيان النائب صحيحاً ، وقد ادّعى صاحب الجواهر قدس سره « 1 » الضرورة على عدم الفراغ بمجرّد الاستئجار ، وحكى الخلاف عن صاحب الحدائق « 2 » . والكلام في ذلك ، تارةً فيما هو مقتضى القاعدة ، وأخرى فيما تقتضيه الأخبار الواردة .
فنقول : أمّا من الجهة الأولى : فلا شبهة في أنّ مقتضى القاعدة عدم الفراغ بمجرّد الاستئجار ؛ لأنّ الإجارة وإن كانت مؤثّرة في حصول ملكيّة الأجير للُاجرة وملكيّة المستأجر للعمل على الأجير ، إلّاأنّ الملكيّة لا تقتضي انتقال التكليف بالحجّ المتوجّه إلى المنوب عنه إلى النائب ، بل التكليف باقٍ بحاله ولا يسقط إلّا بالإتيان بمتعلّقه من المنوب عنه أو النائب ، والوصيّة والاستئجار لا يوجبان الانتقال أصلًا . وصاحب الحدائق ، وإن استند فيما ذهب إليه إلى الأخبار الواردة ، إلّا أنّه يظهر من بعض كلماته الانتقال ، حيث يقول : إنّه لمّا أوصى بما ذمّته من الحجّ ، انتقل الخطاب إلى الوصي ، والوصي لمّا نفّذ الوصيّة واستأجر فقد قضى ما عليه ، وبقي الخطاب على المستأجر ، وحيث إنّه لا مال له سقط الاستئجار مرّةً أخرى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 368 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 257 و 258 .