تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
شرح
الثاني : أنّه لا يلزم ذكر اسمه ، كما في سائر موارد النيابة في العبادات ، بل هو مستحبّ في خصوص الحجّ لا عند الشروع فقط ، بل في جميع المواطن والمواقف ، ويدلّ عليه الجمع بين الروايات المتعدّدة المختلفة الواردة في هذه الجهة : منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : ما يجب على الذي يحجّ عن الرجل ؟ قال : يسمّيه في المواطن والمواقف « 1 » . وظاهرها وجوب التسمية . وفي مقابلها رواية مثنّى بن عبد السلام ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في الرجل يحجّ عن الإنسان ، يذكره في جميع المواطن كلّها ؟ قال : إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل ، اللَّه يعلم أنّه قد حجّ عنه ، ولكن يذكره عند الاضحيّة إذا ذبحها « 2 » . وصحيحة البزنطي ، أنّه قال : سأل رجل أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الرجل يحجّ عن الرجل يسمّيه باسمه ؟ قال : ( إنّ ) اللَّه لا يخفى عليه خافية « 3 » . الثالث : أنّه تصحّ النيابة بالجعالة ، كما تصحّ بالإجارة والتبرّع . والوجه فيه : إطلاقات أدلّة الجعالة ، كأدلّة الإجارة ، ولم ينقل فيه خلاف منّا ، بل نسب إلى بعض العامّة « 4 » ، حيث ذهب إلى الفساد .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 310 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 418 / 1453 ؛ الاستبصار 2 : 324 / 1148 ؛ وسائل الشيعة 11 : 178 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 419 / 1454 ؛ الاستبصار 2 : 324 / 1149 ؛ الفقيه 2 : 279 / 1368 ؛ وسائل الشيعة 11 : 188 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 16 ، الحديث 4 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 279 / 1367 ؛ وسائل الشيعة 11 : 188 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة فيالحجّ ، الباب 16 ، الحديث 5 . ( 4 ) - نسبه إلى البعض في مستمسك العروة الوثقى 11 : 17 ، ولم نعثر عليه .