شرح
أصحاب الهادي عليه السلام ، وثقة على ما عن رجال الشيخ « 1 » والخلاصة ، وذكر : أنّ الغلط وقع في اسم أبيه من الناسخين . وفي الجواهر « 2 » : « وفي خبر محمّد بن سرو أو جزك ، قال : . . . » .
وأورد على صاحب المنتقى « 3 » : بأنّ ما ذكره مجرّد تخمين وظنّ ، ولا شاهد له ، ومجرّد رواية عبداللَّه بن جعفر عن محمّد بن جزك لا يكون شاهداً على كونه هو محمّد بن مسرور راوي الحديث .
ولكنّ الظاهر عدم شهادة في كلامه على التخمين والظنّ ، بل هو ظاهر في الشهادة بذلك ، وأنّ الراوي هو محمّد بن مسرور وهو متّحد مع محمّد بن جزّك .
وأمّا من جهة الدلالة : فكون مورد الرواية ما هو المفروض في المقام ، ممّا لا شبهة فيه ، إنّما الكلام في بيان المراد من قوله عليه السلام : يمضي إلى الموقف ويفيض مع الإمام .
والظاهر أنّ المراد هو كفاية درك مسمّى الوقوف ، الذي هو الركن ، من واجبه ، لا لزوم درك الوقوف الواجب بجميع أجزائه ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ إتمام العمرة غداة يوم عرفة - بالطواف والصلاة والسعي والتقصير ، ثمّ الإحرام للحجّ والمضيّ إلى عرفات ، مع كون المسافة بينه وبين مكّة ما يقرب من أربعة فراسخ ، لا يكاد يجتمع مع درك الوقوف من أوّل الزوال كما هو ظاهر ، مع ملاحظة الوسائل الموجودة في تلك الأزمنة ، أنّ قوله عليه السلام : ويفيض مع الإمام . وإن كان مذكوراً بصورة العطف بالواو ، إلّاأنّ التعرّض له بعد الوقوف بعرفة لا أثر له لو كان المراد هو الوقوف في جميع الأجزاء من الزوال إلى الغروب ، فلابدّ أن يقال : إنّ المراد من
هامش
( 1 ) - رجال الطوسي : 422 ؛ خلاصة الأقوال : 241 / 820 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 31 - 32 .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 231 .