شرح
الأوّل : أن يكون المراد من الغاية ، وهي زوال الشمس من يوم عرفة ، هو كونه في هذا الزمان في عرفات ، بمعنى أنّ غاية الإتمام هو الزمان الذي يمكن أن يكون فيه كسائر الناس في عرفات ، وهو زوال الشمس من اليوم المذكور ، فالغاية هو الزوال ، لكن لا في مكّة ، بل في عرفات ، ولازمه أنّ اللازم درك الموقف من أوّل الزوال ، ومع عدم دركه يتحقّق الضيق لا المسمّى ، كما استظهرناه .
الثاني : أنّ مقتضى ما استظهرناه عدم كون زوال الشمس بعنوانه موضوعاً غاية ، بل المعيار والملاك هو درك المسمّى من الوقوف ، مع أنّه يحتمل أن يكون الزوال بعنوانه له موضوعيّة ومدخليّة في التحديد ، فلو فرض أنّه عند الزوال في أثناء العمرة ، ولكن إذا أتمّها بعد الزوال يمكن له درك مسمّى الوقوف ، يمكن أن يقال بدلالة الرواية على عدم جواز الإتمام ، لأنّ الغاية هي الزوال بعنوانه ، فلا وجه مع وجود هذين الاحتمالين لدعوى النصوصيّة المذكورة .
وأمّا ذيل الرواية ، الذي هو مرتبط بالحجّ ، فسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى ، وإن كان يجري فيه عاجلًا احتمالان :
أحدهما : أن يكون المراد من زوال الشمس من يوم النحر هو الفراغ عن أعماله ، الذي يستوعب هذا المقدار من الزمان نوعاً ، لأنّه بالحلق أو التقصير يتحلّل من كلّ شيء عدا النساء والصيد والطيب ، وحلية الأولى متوقّفة على طواف النساء ، وهو خارج عن الحجّ ، وحلّية الثاني غير معلومة ، لاحتمال كون حرمته من أحكام الحرم لا الإحرام ، فيبقى الطيب ، الذي يتوقّف حليّته على الطواف ، ويمكن إيجاده قبل الزوال ، فتدبّر .
ثانيهما : أن يكون المراد هو اضطراري المشعر ، وعلى أيّ حال فلا يكون الذيل