تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
ثمّ إنّه مع قطع النظر عن ذلك ، لا ينبغي الارتياب في أنّ المراد هو : خوف فوات الاختياري من عرفة ، بجميع وقته لا خصوص الركن . كما أنّه لا مجال لتوهّم كون المراد من قوله : ما لم يخف فوت الموقفين ، هو خوف فوت المجموع ، بحيث لو خاف فوت أحدهما فقط لم يكن يتحقّق الضيق ، لأنّ الظاهر كما هو المتفاهم عند العرف ، أنّ المراد : عدم خوف فوت شيء من الموقفين . ومن هذه الطائفة : رواية محمّد بن مسرور ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام : ما تقول في رجل متمتّع بالعمرة إلى الحجّ وافى غداة عرفة ، وخرج الناس من منى إلى عرفات ، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه ، إلى أيّ وقت عمرته قائمة إذا كان متمتّعاً بالعمرة إلى الحجّ فلم يواف يوم التروية ، ولا ليلة التروية ، فكيف يصنع ؟ فوقّع عليه السلام : ساعة يدخل مكّة إن شاء اللَّه ، يطوف ويصلّي ركعتين ويسعى ويقصّر ويحرم بحجّته ، ويمضي إلى الموقف ويفيض مع الإمام « 1 » . والرواية قد نقلها في الوسائل عن محمّد بن مسرور ، وهو بهذا العنوان غير موجود في كتب الرجال ، وفي محكيّ جامع الرواة « 2 » : أنّ في التهذيب محمّد بن سرد في نسخة و « سرو » في نسخة أخرى ، ولم يرد فيهما توثيق . ولكن روى الحديث صاحب « منتقى الجمان « 3 » في أحاديث الصحاح والحسان » ، عن محمّد بن مسرور وذكر أنّه : هو محمّد بن جزّك ( بتشديد الزاي ) الذي هو من
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 171 / 570 ؛ الاستبصار 2 : 247 / 865 ؛ وسائل الشيعة 11 : 295 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 20 ، الحديث 16 . ( 2 ) - جامع الرواة 2 : 117 . ( 3 ) - منتقى الجمان 3 : 339 - 340 ؛ و 2 : 194 - 195 ، ويختلف مع ما في المتن .