شرح
الوقوف بها ، لكون الوسائل النقليّة غير سريعة ، كما أنّ الظاهر أنّ المراد من الجواب تحقّق الإحرام ، الذي هو مركّب من النيّة والتلبية ، بالأولى ، المفروض تحقّقها ، والقول المذكور مكان التلبية المعروفة ، لأنّها تقطع زوال يوم عرفة ، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
الثالثة : صورة النسيان وعدم التذكّر إلى آخر الأعمال : ومقتضى الصحيحة الصحّة ، وتماميّة الحجّ ، فإنّ التعبير في الذيل الدالّ على هذا المعنى ، وإن كان بالجهل ، إلّا أنّ العدول عن التعبير بالنسيان ، الوارد في كلام السائل بالتعبير بالجهل ، مع فرض اختلاف المسألتين وعدم ورودهما في مورد واحد ، دليل على أنّ المراد بكلّ منهما هو مطلق العذر ، فيشمل النسيان للجهل كالعكس .
ومن حكم هذه الصورة يعرف حكم ما لو تذكّر بعد الوقوف أو بعد المشعر ، فإنّ مقتضى الرواية صحّة ما وقع بغير إحرام بطريق أولى ، كما لا يخفى .
الفرع الثاني :
الجاهل : وقد ظهر أنّ حكمه حكم الناسي في جميع الصور الثلاثة المتقدّمة ، بمقتضي ما استُفيد من الصحيحة على ما مرّ آنفاً .
الفرع الثالث :
ما لو تعمّد ترك الإحرام من مكّة إلى زمان فوت الوقوف بعرفة ومشعر ، سواء أحرم من مكان آخر أو لم يحرم أصلًا ؛ ومقتضى القاعدة بطلان حجّه ، بل لو أحرم من غير مكّة ودخلها بإحرام ، لا يكفي في الصحّة ، بل اللازم الاستيناف مع الإمكان ، ومع عدمه يبطل حجّه .