شرح
الفرع الأوّل :
ما لو نسي الإحرام لحجّ التمتّع من مكّة . وفيه صور :
الأولى : ما إذا تذكّر بعد ما خرج إلى عرفات ، سواء تذكر في الطريق أو تذكّر وهو بعرفات ، وأمكن له الرجوع إلى مكّة والإحرام منها والرجوع إلى عرفات ودرك وقوفها . والظاهر أنّه لا إشكال ، بمقتضى ما دلّ على لزوم كون إحرام حجّ التمتّع من مكّة « 1 » ، في لزوم الرجوع إلى مكّة للإحرام منها ، ولا مجال لتوهّم كفاية الإحرام من موضعه في هذه الصورة وسيأتي : أنّ النصّ الوارد في المقام لا يشمل هذه الصورة .
الثانية : الصورة المتقدّمة ، مع عدم التمكّن من الرجوع إلى مكّة لضيق أو عذر :
واللازم عليه الإحرام من موضعه ، ويدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن رجل نسي الإحرام بالحجّ ، فذكر وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال : يقول : اللهمّ على كتابك وسنّة نبيّك ، فقد تمّ إحرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتّى رجع إلى بلده ، إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه « 2 » .
والظاهر أنّ مورد السؤال ، هذه الصورة فقط ، ولا يشمل الصورة الأولى ، لأنّ المتفاهم العرفي منه صورة عدم التمكّن ، خصوصاً مع ملاحظة زمان صدور الرواية ، الذي لا يمكن الرجوع من عرفات إلى مكّة والإحرام بها ثمّ الرجوع إليها ودرك
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 424 - 426 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 175 / 586 ؛ و 476 / 1678 ؛ وسائل الشيعة 11 : 330 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 14 ، الحديث 8 .