تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
يجتمع في نفسه مع الخروج مع إحرام عمرة التمتّع ، التي لم يفرغ منها بعد ، فلا مجال للحكم حينئذٍ بتعين الإهلال بالحجّ من مكّة فالإنصاف : أنّ الجواب قرينة على اختصاص مورد السؤال بصورة الفراغ . كما أنّ الإنصاف : أنّه لو لم تكن مرسلة الصدوق المتقدّمة « 1 » - المعتبرة عندنا - مشتملة على قرينة في الذيل ، لكانت دلالة صدرها على عموم المنع في مورده أقوى من الصحيحتين « 2 » ، فإنّ قوله عليه السلام فيها : إذا أراد المتمتّع الخروج من مكّة إلى بعض المواضع ، فليس‌له ذلك . يشمل كلا الفرضين ، لكن قوله عليه السلام في الذيل : وإن علم وعاد في الشهر الذي خرج ، دخل مكّة محلّاً ، قرينة على عدم الشمول ، فإنّ الخارج في أثناء العمرة لا يدخل مكّة محلّاً ، بل يدخل مع ذلك الإحرام ، الذي لم يخرج منه بعد . هذا ، ولكنّ الذي يقوّي المنع في الأثناء التعليل الواقع في كثير من الروايات « 3 » : بأنّه مرتبط بالحجّ أو مرتهن به ، أو مثلهما من التعبيرات . فإنّ هذه العلّة لا تختصّ بخصوص من قضى متعته وفرغ منها ، بل يشمل الأثناء أيضاً . ومن الواضح : أنّ ظهور التعليل في سعة دائرة الحكم وضيقها أقوى من ظهور التفريع . نعم ، لا مجال للتمسّك بالأولويّة ، فإنّها لو لم تكن قطعيّة لم يقم دليل على حجيّتها ، كما لا يخفى . وقد انقدح ممّا ذكرنا : أنّه على تقدير القول بالمنع بعد الفراغ ، فالأحوط لو لم يكن أقوى ، القول به في الأثناء أيضاً .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 430 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 448 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 11 : 301 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 .