شرح
الجواز بمجرّد الدخول في مكّة محرماً بإحرام عمرة التمتّع .
هذا ، ولكن مقتضى تفريع قوله : « فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق ، خرج محرماً ودخل ملبّياً بالحجّ » الاختصاص بصورة الإحلال عن إحرام التمتّع ، فإنّ قوله : « خرج محرماً » وإن كان يمكن دعوى شموله في نفسه ، لإحرام العمرة ولإحرام الحجّ ، إلّاأنّ قوله : « دخل ملبّياً بالحجّ » قرينة على الاختصاص بإحرام الحجّ . وعليه ، فيكون مورد التفريع خصوص بعد الفراغ عن العمرة ، فإمّا أن يلتزم حينئذٍ بكون التفريع متعرِّضاً لحكم إحدى صورتي المسألة ، وهو خلاف الظاهر جدّاً ، وإمّا أن يلتزم بكونه قرينة على اختصاص موضوع المنع في صدر الرواية ، بالذي قضى متعته وأحلّ من إحرامها ، وهو الظاهر .
ومثل صحيحة الحلبي « 1 » ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، يريد الخروج إلى الطائف . قال : يهلّ بالحجّ من مكّة ، وما أحبّ أن يخرج منها إلّامحرماً ، ولا يتجاوز الطائف ، إنّها قريبة من مكّة . نظراً إلى أنّ قوله : يتمتّع .
بصورة المضارع ، يدلّ على الاشتغال بالعمل في الحال ، فيكون الموضوع صورة الاشتغال وعدم الفراغ ، وقد مرّ « 2 » البحث في قوله : وما أحبّ .
ويرد عليه : أنّه لا مناسبة بين السؤال عن حكم المتمتّع في أثناء العمرة ، مع كونه محرماً بإحرامها ، وبين الحكم بلزوم الإحرام للحجّ ، عند إرادة الخروج .
فالجواب بلزوم الإهلال بالحجّ ، قرينة على كون مورد السؤال هي صورة الإحلال والخروج عن عمرة التمتّع ، خصوصاً أنّ قوله : ما أحبّ أن يخرج إلّامحرماً ،
هامش
( 1 ) - راجع : الصفحة 428 .
( 2 ) - راجع : الصفحة 428 - 429 .