شرح
لازمه وجوب الرجوع بعمرة جديدة ، فيفترقان في هذه الجهة ، على ما ذكرنا . كما أنّه لو قلنا بعدم بطلان الأولى وانقلابها إلى العمرة المفردة ، ولازمه الإتيان بطواف النساء فيها ، يكون مقتضاه مجرّد الإتيان به فقط ، لا الشروع في الحجّ ثانياً وإتمامه .
وبالجملة : يرد على السيّد : أنّه مع حكمه بمقتضى رواية حمّاد « 1 » ، وأنّ العمرة الثانية هي عمرة التمتّع ، كيف استظهر عدم الفرق بين الواجب والمستحبّ في جميع الأحكام ، خروجاً ودخولًا ؟ !
الرابع : قال السيّد قدس سره في العروة « 2 » أيضاً : « الظاهر أنّه لا إشكال في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتّع ، قبل الإحلال منها » .
أقول : الظاهر أنّه لم يقع التعرّض لهذا الفرض في كلمات الأصحاب ، حتّى تعرف الفتاوى والآراء ، كما أنّ الظاهر أنّ منشأ ما ذكره السيّد ورود أكثر الروايات المانعة فيمن قضى متعته وفرغ من عمرة التمتّع ، مثل صحيحة زرارة المتقدّمة « 3 » ورواية إسحاق بن عمّار « 4 » وغيرهما ، ولكنّه « 5 » ربما يقال : إنّه يستفاد من بعض صحاح تلك الروايات : أنّ موضوع المنع هو الدخول في مكّة متمتّعاً . وهو شامل لهذا الفرض أيضاً ، مثل قوله عليه السلام في صحيحة حمّاد بن عيسى المتقدّمة « 6 » : من دخل مكّة متمتّعاً في أشهر الحجّ ، لم يكن له أن يخرج حتّى يقضي الحجّ ، فإنّ مقتضى إطلاقه عدم
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 323 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 441 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 425 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 434 .
( 5 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 226 - 227 .
( 6 ) - راجع : الصفحة 428 .