تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
ويدلّ على قول المعظم أمران : أحدهما : إطلاق بعض الروايات المتقدّمة في المقام الرابع ، الدالّ على جواز نيابة الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل ، كصحيحتي معاوية بن عمّار وحكم بن حكيم ، فإنّ مقتضى إطلاقهما : عدم الفرق بين كون المرأة صرورة أو غيرها . ولكنّه يمكن المناقشة في ذلك بأنّ محطّ السوّال في الأولى ، وما هو بصدد بيانه في الثانية ، إنّما هو مجرّد اعتبار المماثلة في الذكورة والأنوثة وعدمها ، ولا دلالة لهما على عدم اعتبار خصوصيّة أخرى ، فلا مجال للتمسّك بإطلاقهما ، كما لا يخفى . ثانيهما : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : لا بأس أن يحجّ الصرورة عن الصرورة « 1 » . فإنّ الرواية بضميمة عدم اعتبار المماثلة الثابت بالروايات المتقدّمة ، تعطي جواز نيابة المرأة الصرورة عن غيرها مطلقاً . وأمّا القول الثاني : فمستنده ما رواه علي بن أحمد بن اشيم عن سليمان بن جعفر ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن امرأة صرورة ، حجّت عن امرأة صرورة . فقال : لا ينبغي « 2 » . بناءً على كون كلمة « لا ينبغي » ظاهرة في عدم الجواز ، وإذا لم تجز نيابتها عن المرأة ، فعدم جواز نيابتها عن الرجل بطريق أولى . ولكن لو سلّمنا ظهور الكلمة المذكورة في عدم الجواز ، لكن سند الرواية ضعيف بعلي بن أحمد بن اشيم ، فلا تصلح للاستناد إليها أصلًا .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 411 / 1429 ؛ الاستبصار 2 : 320 / 1133 ؛ وسائل الشيعة 11 : 173 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 414 / 1440 ؛ الاستبصار 2 : 323 / 1144 ؛ وسائل الشيعة 11 : 179 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة في الحجّ ، الباب 9 ، الحديث 3 .