تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
شرح
المنع عن الخروج عن مكّة ، كما في صحيحة زرارة المتقدّمة « 1 » ومثلها « 2 » ، ومن المعلوم اختلاف العنوانين ، بل في هذه الأزمنة التي قد توسّعت مكّة توسّعاً عظيماً ، تكون النسبة بينهما عموماً وخصوصاً ، من وجه أنّ حرمة دخول مكّة بدون إحرام لا تختصّ بمن حرج عن الحرم ، بل تشمل الخارج عن مكّة ، وإن لم يخرج عن الحرم . ثالثها : ما حكي عن المحقّق النائيني قدس سره في التعليقة على العروة وفي المناسك « 3 » ، من التحديد بالمسافة الشرعيّة ، وأنّه يجوز الخروج إلى ما دونها . واستدلّ له بأنّ مقدار الحرم مختلف من جهاته ، فلا يصحّ التقدير به ، ولا يطرد في جميع جوانبه ، مع أنّه ورد كلمة « الخروج » في بعض الروايات وأريد بها المسافة الشرعيّة ، وهي صحيحة أبي ولّاد ، الواردة في المُقيم عشرة أيّام إذا عدل عن الإقامة بعد الصلاة تماماً ، الدالّة على أنّه يتمّ إلى أن يخرج « 4 » . ويرد عليه : أنّ اختلاف مقدار الحرم من جهاته لا يقتضي نفي كونه حدّاً للخروج الممنوع ، لعدم استلزامه لذلك بوجه ، مضافاً إلى أنّ نفي كون الحرم حدّاً لا يوجب كون الحدّ هي المسافة الشرعيّة خصوصاً مع ما عرفت من ظهور الروايات المانعة « 5 » في كون الممنوع هو الخروج عن مكّة . وأمّا الرواية : فكون الخروج فيها عبارة عن الخروج إلى المسافة الشرعيّة ، إنّما
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 425 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 425 . ( 3 ) - راجع : العروة الوثقى 4 : 622 ، التعليقة المحقّق النائيني رحمه الله ؛ دليل الناسك : 121 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 3 : 221 / 553 ؛ الاستبصار 1 : 238 / 851 ؛ الفقيه 1 : 280 / 1271 ؛ وسائل الشيعة 8 : 508 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 5 ) - راجع : الصفحة 425 .